أبو علي سينا

253

رسالة في الأدوية القلبية

المقطّع : هو الدواء اللطيف الذي يمكنه أن ينفذ ما بين سطح العضو وسطح الخلط اللزج ، الملتزق به حتى يبرئه « 1 » عنه . وكذلك ينفذ فيما بين أجزاء الخلط ، حتى يفرق بينها « 2 » ويفقدها الاتصال ، ويصغّر أحجامها « 3 » ، لا من « 4 » جهة ترقيق القوام وإفناء الجوهر بالتحليل . والمقطّع بإزاء ( أي يعاكس أو ضد ) الملزق ( اللزج ) ، كما أن الملطف بإزاء المكثف « 5 » . الجاذب : هو الدواء الذي له كيفية نفاذه جدا « 6 » - فيحرك الخلط نحو السطح الذي يماسه ، إما بخاصية وإما بتسخين . والتسخين يجذب لأنه يحلل ، فيحتاج إلى بدل ما يحلل ، لضرورة الخلاء ، ولأنه يخلخل محتاج « 7 » أن يملأ القروح « 8 » . ولأنه يوجع ، وكل عضو يتوجع تنصب اليه المواد لأمرين : - أحدهما أنه تضعف قوة العضو ، فيقبل فضول الأعضاء الأخرى ، التي تدفعها قواها الدافعة « 9 » . - والثاني لأن الروح الطبيعية تتوجه إليه لمقاومة السبب المؤذي ، ويصحبه « 10 » دم كثير . اللاذع : هو الدواء الذي له كيفية لطيفة نافذة « 11 » . يحدث في « 12 » الاتصال تفرقا كثير العدد ، متقارب الوضع ، صغير المقدار ، موجع « 13 » . المحمّر : هو الدواء الذي يسخن العضو الذي يماسه تسخينا قويا ، حتى يجذب اليه لطيف الدم جذبا قويا ، يبلغ ظاهره فيحمّره . ومثل هذا الخردل والتين والفودنج . والأدوية المحمرة يقوم فعلها مقام الكي للجلد . المقرّح : هو الدواء الذي يفرط تحميره ، حتى يحلل « 14 » الرطوبة الواصلة بين أجزاء ما يلاقيه ، فيحدث فيها « 15 » خراجات ، ويجذب إليها فضولا ، فتصير قرحة ، وهذا مثل البلاذر .

--> ( 1 ) يتبرى بدل يبرئه ( ط ) ( 2 ) يفرق فيما بينهما ( ط ) ( 3 ) حجمه ( ط ) ( 4 ) لا من قبل ( ط ) ( 5 ) الكثيف ( ض ) ، ثم ينتقل بعدها إلى الدواء المنضج ( 6 ) جملة ( له كيفية نفاذه جدا ) ساقطة ( ط ) ( 7 ) كلمة محتاج ساقطة ( ط ) ( 8 ) ان يمتلي القرح ( ف ) ( 9 ) الدافقة بدل الدافعة ( ف ) ( 10 ) يسيل منه بدل يصحبه ( ف ) ( 11 ) نافذة جدا ( ط ) - نافعة ( ض ) ( 12 ) فيه بدل في ( ف ) ( 13 ) موجعا ( ط ) ( 14 ) فيحلل بدل حتى بحلل ( ض ) ( 15 ) أي أعضاء الجسم وأجزائه .